السيد الخميني

40

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 15 دي 1358 ه - . ش / 16 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : التبعية الاقتصادية سبب لكل أنواع التبعية - تحريض العناصر المأجورة لإثارة الاضطرابات الحاضرون : الاتحاد الإسلامي لمنتسبي وزارة الصناعة والمعادن بسم الله الرحمن الرحيم التبعية الاقتصادية سبب للتبعية السياسية والعسكرية إيران اليوم بحاجة إلى عمل ، وأنا لا أرى اجتماع الناس هنا وفي خارج هذا المنزل صحيحاً . لأنهم لا يجوز لهم ترك أعمالهم والانشغال دائماً في المظاهرات ، علماً بأنَّ المظاهرات تقوي المعنويات في مجال تقدم أمور البلاد . لكن لا يجوز ان تستمر دائماً . إذ يجب على الناس أن يعملوا ، فالفلاح يجب ان يزرع ، وأصحاب المصانع يجب أن ينشغلوا بالانتاج ، وكذلك أصحاب الصناعات الصغيرة والكبيرة يجب أن ينشغلوا بأعمالهم ، فعلى جميع أبناء الشعب أن يعملوا فإنَّ البلاد اليوم بحاجة إلى العمل . فالبلاد التي أخفق اقتصادها بلاد فقيرة . فعلى الجميع ان لا يتركوا هذه الحاجة التي هي أساس كل شيء والتي أوقعنا بها النظام السابق . علماً أن هناك افتقاراً آخر قد أوجده النظام السابق في إيران باسم الاصلاح الزراعي الذي أدى إلى اضطراب الأوضاع الزراعية ، لذلك فنحن الآن مفتقرون إلى الخارج في الأمور الزراعية والمعيشية ، إذ عملوا للقضاء على تربية الحيوانات والدواجن ، فنحن محتاجون إلى استيراد اللحوم وغيرها من الخارج . فإذا كنا مفتقرين إلى الغير اقتصادياً فذلك يستلزم الافتقار السياسي ، بل ويستلزم الافتقار العسكري أيضاً ، وبذلك ترجع بلادنا إلى ما كانت عليه سابقاً . في حين نريد الآن إدارة بلادنا بأنفسنا . فالبلاد الآن ملك لأهلها . وفي هذا الوقت الذي يملك الشعب زمام أمور بلاده بيده نرى ان هناك جماعة تغلغلت بين الناس تحرّضهم كثيراً وباستمرار على تثبيط المزارعين عن الزراعة وإثارة القلاقل في المصانع ، فهم يعملون الآن على تعطيل الزراعة وتعطيل المصانع . إنَّ هؤلاء لا يتركون هذه البلاد تستقر لكي لا تأخذ صناعاتها ومعاملها وزراعتها مجاريها الطبيعية ، وحتى لا تتطور صناعاتها . العناصر المأجورة تحرّض على إثارة الاضطرابات هناك حفنة من الذين لا يريدون الاستقرار لهذه البلاد ، ولا قيام جمهورية إسلامية